بالأمين وأصحابه ، وهو يشير إلى عثمان .
ومما وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه : ناول النبيّ معاوية سهما ، فقال : خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنّة .
وأخرج ابن عساكر وابن عدي والخطيب البغدادي عنه : سمعت رسول اللّه يقول : إن اللّه ائتمن على وحيه ثلاثة : أنا وجبريل ومعاوية .
ونظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة وكانت مشهورة بالجمال الفائق فقال :
سبحان اللّه ! ما أحسن ما غذاك أهلك ! واللّه ما رأيت وجها أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول اللّه .
والأخبار التي لفّقها على رسول اللّه كثيرة جدا ، كما أنه وضع أحاديث على أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
قال أبو جعفر الإسكافي : إن معاوية حمل قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين ، على رواية أخبار قبيحة على عليّ عليه السّلام تقتضي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم في ذلك جعلا ، فاختلقوا له ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير .
وروى الأعمش : لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة « 1 » ، جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس ، جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على اللّه ورسول اللّه وأحرق نفسي بالنار ، واللّه لقد سمعت رسول اللّه يقول : لكل نبي حرما وإن حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد باللّه أن عليا أحدث فيها ، فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة .
هامش
( 1 ) هو العام الذي صالح فيه الإمام الحسن عليه السّلام معاوية حقنا لدماء المسلمين سنة 41 ه وسموه عام الجماعة وهو في الحقيقة كان عام الفرقة .