أبو كريب محمد المتوفى 248 ه .
محمّد صاعقة المتوفى 255 ه .
محمّد بن بشار المتوفى 252 ه .
[ ألا يراد على شبهة ابن حجر الهيثمي بعده الخبر من الآحاد ]
أبعد هذا يقال أن الشيخين لم يخرجاه ، وكأنّ إخراجهما للحديث المذكور يزده قوة ، إذ إنّ عدم ذكرهما له قد يكون إخفاء لشرفه وطمسا لمعالمه ، كما فعل ابن حجر الهيتمي حيث عدّ حديث الغدير من الآحاد فكيف يسوغ للشيعة الاحتجاج به على الإمامة « 1 » .
يورد عليه : إن ابن حجر نفسه يرى الحديث متواترا لرواية ثمانية من الصحابة « 2 » ، وأنّ في القوم من يرى الحديث متواترا لرواية أربعة من الصحابة له ويقول : لا تحلّ مخالفته « 3 » ، ويجزم بتواتر حديث : الأئمة من قريش ويقول : رواه أنس بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، ومعاوية ، وروى معناه جابر بن عبد اللّه ، وجابر بن سمرة ، وعبادة بن الصامت .
وآخر يقول ذلك في حديث آخر رواه الإمام عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويرويه عن الإمام عليّ اثنا عشر رجل فيقول : هذه اثنتا عشرة طريقا إليه ومثل هذا يبلغ حدّ التواتر ، وآخر يرى حديث : « تقتلك الفئة الباغية » متواترا ويقول : تواترت الروايات به روي ذلك عن عمّار وعثمان وابن مسعود وحذيفة وابن عبّاس في آخرين ، وجوّد السيوطي قول من حدّد التواتر بعشرة وقال في ألفيّته ص 16 :
وما رواه عدد جم يجب * إحالة اجتماعهم على الكذب
فمتواتر وقوم حدّدوا * بعشرة وهو لديّ أجود
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 42 ، الفصل الخامس في بيان شبه الرافضة .
( 2 ) راجع الغدير : ج 1 / 321 ، نقلا عن الصواعق المحرقة ص 13 .
( 3 ) قال ابن حزم في المحلّى في مسألة عدم جواز بيع الماء : فهؤلاء أربعة من الصحابة رضي اللّه عنهم فهو نقل متواتر لا تحل مخالفته .