ومما يزيد الأمر جلاء وأن الخلفاء هم أناس مخصوصون بالتطهير والكرامة ، ما رواه القندوزي بطريقين عن الشعبي عن عمر بن قيس قال : كنا جلوسا في حلقة فيها عبد اللّه بن مسعود ، فجاء أعرابي فقال : أيكم عبد اللّه بن مسعود ؟
قال : أنا عبد اللّه بن مسعود ، قال : هل حدّثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟
قال : نعم ، اثني عشر عدد نقباء بني إسرائيل « 1 » .
وعن الشعبي عن مسروق قال : بينما نحن عند ابن مسعود نعرض مصالحنا عليه إذ قال له فتى : هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟
قال : إنّك لحديث السن ، وإنّ هذا شيء ما سألني أحد قبلك ، نعم ، عهد إلينا نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه سيكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل « 2 » .
وعن جرير عن أشعث عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الخلفاء بعدي اثنى عشر خليفة بعدة نقباء بني إسرائيل « 3 » .
وفي لفظ آخر : يكون بعدي عدد نقباء موسى عليه السّلام قال اللّه عز وجلّ :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 4 » .
والروايات من مصادرنا كثيرة دلت على أن الأوصياء بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنى عشر وصيا ، ذكرهم النبيّ بأسمائهم منها ما رواه القندوزي :
عن الأصبغ بن نباتة عن عبد اللّه بن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون « 5 » .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 307 المودة العاشرة .
( 2 ) نفس المصدر ص 307 .
( 3 ) نفس المصدر ص 308 .
( 4 ) الغيبة للطوسي ص 91 .
( 5 ) ينابيع المودة ص 308 .