المحصل في كل موضع على ما يليق به فعلى الناظر الالتفات إليه .
ولم يبق غير الانفصال ، عن شبه أهل الضلال .
أما الشبهة الأولى « 1 » :
فباطلة من جهة أن « 11 » / / الحس ، والعيان ، والبرهان شاهد بوجود حوادث كائنة بعد ما لم تكن .
وما ذكروه من الشبهة يلزم منه امتناع وجود الحوادث . والقول بامتناع وجود الحوادث ؛ ممتنع . وكل دليل لزم عنه الممتنع ، فهو باطل في نفسه .
وبيان الملازمة : هو أن ما ذكروه من الترديد ، والتقسيم في حدوث العالم بعينه ؛ لازم في حدوث كل حادث . وكل ما هو جواب لهم [ في حدوث الحوادث بعينه ، يكون جوابا « 2 » ] في القول بحدوث العالم بجملته ، ثم ما المانع أن يكون الحدوث مستندا إلى فاعل مختار « 3 » .
قولهم : إما أن يكون تخصيص الفاعل المختار للعالم بوقت حدوثه ، متوقفا علي تجدد أمر أو لا يكون متوقفا عليه .
قلنا : ما المانع أن لا يكون متوقفا على تجدد أمر .
قولهم : لأنه لا يكون اختصاصه بوقت حدوثه ، دون ما تقدم أو تأخر أولى من العكس .
إنما يصح ذلك أن لو كان المخصص له موجبا بذاته . أما إذا كان مخصصا :
بالإرادة ، والاختيار ؛ فلا على ما تقدم تحقيقه في مسائل / الصفات « 4 » .
فإن قيل : إذا كان المخصص لحدوث العالم بوقت حدوثه إنما هو الإرادة القديمة ؛
هامش
( 1 ) الرد على الشبهة الأولى الواردة في ل 95 / ب وخلاصتها : « أنه لو كان العالم حادثا ، وموجودا بعد العدم : فإما أن يكون قبل وجوده : واجب الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود ، أو ممكن الوجود . . » .
( 11 ) / / أول 53 / أ .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) راجع ما مر في الجزء الأول - القاعدة الرابعة ل 211 / ب وما بعدها .
( 4 ) راجع ما مر في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الباب الأول - القسم الأول - النوع الثاني : في الصفات النفسانية لذات واجب الوجود . ل 54 / أو ما بعدها .