تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإن كان موجبا بالذات : فيلزم من دوامه ، دوام موجبه ؛ وهو المعارض ، ويلزم من دوام المعارض ؛ امتناع حدوث العالم .

الرابع عشر « 1 » :

لو كان العالم حادثا : فإما أن يكون الرب - تعالى - تاركا له في الأزل ، [ أو لا يكون « 2 » ] . فإن « 11 » / / كان الأول : فالترك عبارة عن موجود مقدور مضاد للمتروك على ما تقدم تحقيقه « 3 » ويلزم من ذلك : امتناع وجود العالم فيما لا يزال ؛ لأن ضده موجود أزلي والموجود الأزلي لا يزول . وإن كان الثاني : فالعالم قديم ؛ وهو المطلوب . فهذه هي خلاصة ما يمكن أن تجد من الشبه المشبهة ، أوردناها بأحسن تحرير ، وتقرير . وأما ما وراء ذلك مما أورده برقلس « 4 » ، وغيره بأمور لا حاصل لها يمكن معرفة فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى حظ من الفطانة آثرنا الإعراض عن ذكرها ، وتسويد الأوراق بها شحا على الزمان بتضييعه في ذكر ما لا يفيد « 5 » :

والجواب :

قولهم : حقيقة الموضوع في كل مقدمة ، إما أن تكون هي نفس المحمول فيها ، أو هو موصوف به . قلنا : / بل موصوف به .
هامش
( 1 ) الشبهة الرابعة عشرة من شبه الخصوم القائلين بقدم العالم وقد رد الآمدي على هذه الشبهة فيما يلي 103 / أ . ( 2 ) ساقط من ( أ ) . ( 11 ) / / أول ل 52 / ب من النسخة ب . ( 3 ) راجع ما تقدم في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الجزء الأول - القسم الأول - النوع السادس - الفرع السابع - الفصل الحادي والعشرون : في الترك وتحقيق معناه ل 257 / أ . ( 4 ) برقلس : ولد بالقسطنطينية سنة 412 م . وتلقى تعليمه في الإسكندرية ثم في أثينا ، حيث صار زعيم المدرسة الفلسفية بها ، وهو من القائلين بقدم العالم ، ويعتبر برقلس آخر وأشهر ممثلى الأفلاطونية الجديدة . توفى سنة 485 م وقد ذكر الشهرستاني شبه برقلس في قدم العالم . ورد عليها في كتاب خاص ( الملل والنحل للشهرستاني 2 / 149 وما بعدها ) . وقد ترجم له ابن النديم في الفهرست ص 252 وذكر مصنفاته . كما نشر له الدكتور عبد الرحمن بدوي رسالة في قدم العالم في كتابه « الأفلاطونية المحدثة عند العرب ونشر في القاهرة سنة 1955 م . ( 5 ) وقد نقل الشهرستاني في كتابه نهاية الأقدام ص 45 وما بعدها بعض الشبه التي أوردها برقلس ورد عليها بالتفصيل ص 46 وما بعدها .