وإن سلمنا الانحصار في الكم ، والكيف ، والوضع . غير أنه لم يعرج على ما له نسبة إلى الوضع مع إدخاله له في القسمة ، ومع ذلك فلا مانع من وجود قسم آخر « 1 » غير ما ذكر من الأقسام بسبب النسبة إلى الوضع ، اللهم إلا أن يبين امتناع النسبة إلى الوضع ، وليس في كلامه ما يدل عليه .
وإن سلمنا انحصار المنسوب إليه في الكم ، والكيف ؛ فقوله : ما أضيف منه إلى الكيف : إما أن يضاف إليه على أنه منه ، أو فيه ، غير مسلم .
وما المانع من أن يكون مضافا إليه بجهة أخرى يحصل بسببها جنس آخر ؛ إذ ليس ما ذكر من الحصر دائر بين النفي والإثبات ؛ ولا هو معلوم بالضرورة .
وإن سلمنا ذلك ؛ ولكن ما ذكره من الحصر في أجناس الأعراض غير عام لكل عرض ؛ فإن الحركة عرض ؛ وهي غير داخلة في شيء من الأجناس المذكورة ، وكذلك وجود « 2 » الممكنات عندهم عرض زائد على ذوات الممكنات ؛ وليس داخلا تحت شيء من الأجناس المذكورة ، ولا هو نوع منه ؛ لأنه محمول على كل جنس منها . والنوع لا يصدق حمله على جنسه ، وإذا لم تكن الحركة ، ولا الوجود نوعين داخلين تحت شيء من هذه الأجناس ؛ وهو عرض ؛ فأجناس الأعراض يجب أن تكون أكثر مما قيل .
وإن سلمنا الحصر فيما ذكره ؛ ولكن ما المانع من تداخل بعضها في بعض وأن يكون عدد الأجناس أقل مما قيل .
فإنه لو قيل لهم : لا نسلم أن الأين حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى مكانه ، ولا متى حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى زمانه .
وكذلك في الوضع ، والملك ؛ بل الأين نسبة الشيء إلى مكانه ، ومتى نسبة الشيء إلى زمانه ، وكذلك في الوضع ، والملك ؛ لم يجد إلى دفعه سبيلا .
وعند ذلك : فيكون الأين ، ومتى ، والوضع ، والملك داخلا تحت جنس المضاف ، ويعود عدد الأجناس إلى / تسعة .
هامش
( 1 ) ( آخر ) ساقط من ب .
( 2 ) أول ل 3 / ب .