تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ممتنع ، من جهة توقف المادة في وجودها على قيام الصورة بها ، وتوقف وجود الصورة على وجود المادة . وإن لم تكن [ المادة ] « 1 » مفتقرة في وجودها إلى ما قام بها من الصورة الجسمية ، فهو خلاف أصلهم على ما يأتي « 2 » . ثم يلزم منه أن تكون المادة موضوعا للصورة ؛ ضرورة كونها متقومة الذات دون الصورة . وأنها مقومة للصورة في وجودها ؛ ويلزم من ذلك أن لا تكون الصورة جوهرا ؛ بل عرضا ؛ ولم يقولوا به . وإن كان الثالث : فلا بد من تصويره ، والدلالة عليه ثم وإن سلمنا صحة ما قالوه في تفسير الموضوع فقولهم : البسيط الخارج عن المركب : إما أن يكون متعلقا بالمركب ، أو لا يكون متعلقا به . فإن كان الأول : فهو النفس . وإن كان الثاني : فهو العقل . إما أن يريدوا بالتعلق مطلق تعلق ، أو تعلقا خاصا . فإن كان الأول : فالعقل يجب أن يكون نفسا ؛ إذ العقول عندهم « 3 » متعلقة بالمركب ، إذ هي علل وجود الأفلاك عندهم ، ولا معنى للفرق بين العقل ، والنفس على هذا . وإن كان الثاني : فإما أن يريدوا بالتعلق الخاص ؛ توقف وجود البسيط على وجود المركب ، أو أنه متعلق به ، بمعنى أنه المدبر له ، والمتصرف فيه ، أو بمعنى آخر . فإن كان الأول : فسيأتي إبطال قولهم فيه .
هامش
( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) انظر ما سيأتي ل 19 / أو ما بعدها . ( 3 ) أول ل 3 / أ .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 12 | سيف الدين الآمدي