الفصل الثامن في إبطال أقوال الفلاسفة في طبائع الكواكب وأنوارها ، ومحو القمر والمجرة ومناقضتهم في ذلك « 1 » .
قالوا : قد ثبت أن الأفلاك غير قابلة للخرق ، وأن الكواكب مركوزة فيها متحركة بحركتها ، فيجب أن تكون الكواكب بسيطة لا تركيب فيها ، وأن لا يتصور عليها الانحلال ومفارقة أحيازها من أفلاكها ؛ فيلزم الخرق على الأفلاك ؛ وهو ممتنع ويلزم ، أن تكون أشكالها كرية لما علم .
قالوا : وأما أنوارها فلا شك أن الشمس نيرة بنفسها والقمر مستنير منها . ولذلك يظهر فيه الهلالية ، وتزيد النور ، وتنقصه / بسبب بعده وقربه من الشمس ، وهو أسود في نفسه على ما نشاهد حالة الخسوف .
وأما باقي الكواكب . فمنهم من قال إنها نيرة بأنفسها كالشمس « 11 » / / ولهذا لا يلحقها الهلالية ، والتزييد ، والتنقيص .
ومنهم من قال : إنها مستنيرة من الشمس . وإنما لم يظهر فيها الهلالية ، والتزييد والتنقيص ؛ لأنها فوق الشمس بخلاف القمر .
وأما محو القمر : وهو الأثر الموجود فيه .
فمنهم من قال : إنه خيال لا حقيقة له .
هامش
( 1 ) لمزيد من البحث والدراسة ارجع إلى كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي ففيها توضيحات مهمة ومنها : المواقف للإيجي ص 209 - 215 . وشرح المواقف للجرجاني 7 / 116 - 140 .
ففيهما معلومات مهمة عن طبائع الكواكب وأنوارها ، ومحو القمر ، والمجرة .
وهي بإيجاز : القسم الثاني : في الكواكب وكلها شفافه مضيئة إلا القمر ، فإنه يستمد نوره من الشمس وفيه مقاصد :
المقصد الأول : في الهلال والبدر المقصد الثاني : في خسوف القمر .
المقصد الثالث : في كسوف الشمس المقصد الرابع : في محو القمر .
المقصد الخامس : في المجرة .
وانظر شرح المقاصد للتفتازانى 2 / 327 - 358 ففيه معلومات واضحة ومفيدة ومحددة .
وانظر شرح مطالع الأنظار للأصفهاني ص 128 - 133 ففيه معلومات مختصرة ومركزة ومفيدة .
( 11 ) / / أول ل 19 / ب من النسخة ب .