تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأما القولان الأخيران : وإن كانا أقرب مما تقدم ؛ فكل واحد منهما مقابل للآخر في الاحتمال . وأما ما قيل في المجرة : أما القول الأول : فإنما يصح أن لو كانت الشمس موصوفة في نفسها بالحرارة ، والاحتراق لما تماسه ، وأن يكون الفلك قابلا للتأثير ، وليس كذلك على أصولهم . وأما القول الثاني : فباطل أيضا . وإلّا لاختلف وضعها على طول الزمان ولا اختلفت في الصيف والشتاء لقلة المدد في أحدهما ، وكثرته في الآخر . وأما القولان الأخيران : فقد عرف ما فيهما - والمقصود من ذكر هذه الاختلافات وابداء ما ذكروه من الخرافات / التنبيه على خبطهم ، وذكر هذيانهم حتى يتحقق العاقل الفطن أن لا ثبت لهم فيما يقولونه ، ولا معلول لهم فما يعتمدونه غير خيالات فاسدة لا أصل لها ، وتمويهات باردة لا معول عليها ؛ يظهر فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى تفطن ، ويعتبر البعض بالبعض .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 129 | سيف الدين الآمدي