تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الفصل السابع في إبطال قول الفلاسفة إن الأفلاك ذوات أنفس ، وأنها متحركة بالإرادة النفسية « 1 »

قالوا : الحس شاهد بحركة الكواكب النيرة شروقا ، وغروبا ، وليست متحركة بأنفسها ، ومفارقة لأماكنها من أفلاكها ، وإلا لما حفظت ما هي عليه من الأحوال ، والتناسب من القرب والبعد من القطب ؛ فإذا هي متحركة بحركة أفلاكها . وأيضا : فإنها لو لم تكن متحركة بحركة أفلاكها ؛ لكانت متحركة إما بأنفسها ، أو بحركة السفليات . فإن كان الأول : فإما أن تكون متحركة بالطبع ، أو الإرادة . الأول : ممتنع ؛ لما علم أن الحركة الدورية ، لا تكون طبيعية . والثاني : فلا بد لها من حيز طبيعي / ؛ لما عرف أن كل جسم فلا بد له من حيز طبيعي . وهو إما حيّز الأفلاك ، أو السفليات . فإن كان « 11 » / / حيّزا للأفلاك : فلا بد وأن تكون مشاركة للأفلاك في طبيعتها ، وإلا كان الحيّز الواحد لمختلفين بالطبيعة ؛ وهو ممتنع ؛ لما فيه من اتحاد المعلول ، واختلاف العلة . ويلزم من حركتها بأنفسها أن يكون ذلك لغرض ومطلوب ، وإلا كانت الحركة عبثا . ويجب أن يكون ذلك أيضا مقصودا للأفلاك في حركتها ضرورة اتحاد الطبيعة ؛ فيكون للأفلاك مبدأ ميل إلى الحركة الدورية ؛ وحركات الكواكب بأنفسها مع كونها متصلة بالأفلاك ومركوزة فيها [ يوجب خرق الأفلاك ؛ فتكون الأفلاك قابلة للحركة
هامش
( 1 ) راجع ما مر في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الباب الأول - القسم الأول - النوع السادس - الأصل الثاني - الفرع الثاني : في الرد على الفلاسفة الإلهيين ل 218 / أو ما بعدها . والفرع الثالث : في الرد على الطبيعيين ل 220 / ب وما بعدها . والفرع الرابع : في الرد على الصابئة ل 221 / أو ما بعدها . والفرع الخامس : في الرد على المنجمين وأرباب الأحكام ل 223 / أو ما بعدها . ( 11 ) / / أول ل 19 / أمن النسخة ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 123 | سيف الدين الآمدي