وقيل : هو الّذي يولى ، ويعزل ؛ ولا يتصور عليه تولية ، ولا عزل ؛ وهو أيضا راجع إلى صفة فعلية ، وسلبية .
وقيل : هو المنفرد بالعز ، والسلطان : أي متصف ( بهما ) « 1 » دون غيره .
والعز : هو القدرة على ما يأتي ؛ فيرجع حاصله إلى صفة القدرة ، وصفة سلبية .
وقيل : هو ذو الملك / والملك خلقه .
وعلى هذا : فتسميته بالملك إنما يصح فيما لا يزال ، لا في الأزل .
وقال القاضي أبو بكر : هو القادر .
وعلى هذا : فيعود إلى صفة القدرة ، ويكون مسمى بالملك في الأزل ؛ لكونه قادرا أزلا ، والجواهر في حال بقائها ، وإن لم تكن مقدورة الإيجاد ؛ فلا تخرج عن كونها مملوكة باعتبار القدرة على إبقائها ، إما بخلق البقاء لها ، أو بخلق الأعراض التي لا يتم بقاء الجواهر إلا بها .
5 - القدّوس
قيل معناه : إنه البريء من المعايب ؛ فيكون صفة نفى .
وقيل : هو الّذي له الكمال في كل وصف اختص به .
وقيل : هو الّذي لا تحدّده الأوهام ، ولا تصوّره الأبصار ؛ فيكون صفة سلبية .
6 - السّلام
قيل معناه : ذو السلامة عما يستحيل عليه من النقائص ؛ فيكون صفة سلبية .
وقيل : هو ذو السلم : أي أن السلامة به ، ومنه ؛ فيكون صفة فعلية .
وقيل : بل معناه إنه يسلم على خلقه . ومنه قوله - تعالى - :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 2 » ؛ فيكون صفة كلامية .
هامش
( 1 ) في أ ( به ) .
( 2 ) سورة يس 36 / 58 .