تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
7 - المؤمن قيل معناه : المصدّق لنفسه ورسله ، فيما أتوا « 1 » عنه « 1 » في تبليغهم : إما بالقول ؛ فيكون صفة كلامية ، أو بخلق المعجزة ؛ فيكون صفة فعلية . وقيل معناه : أنه يؤمّن عباده من الفزع الأكبر : إما بأن يخلق لهم الطمأنينة من ذلك ؛ فيرجع إلى صفة فعلية ، أو بأن ( يخبرهم ) « 2 » بالأمن من ذلك ؛ فيرجع إلى صفة كلامية . وقيل معناه : إن الحقائق منكشفة « 3 » له ؛ فيرجع إلى صفة العلم . وقيل معناه : إن القول قوله ، لا خلاف عليه « 4 » ؛ فيرجع إلى صفة كلامية ، وسلبية . وقيل معناه : استحالة الزوال عليه ؛ فيكون « 5 » صفة سلبية . 8 - المهيمن قيل معناه : الشاهد . ومنه قوله - تعالى - :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
« 6 » : أي شاهدا عليه . ومنه قول الشاعر :
إنّ الكتاب مهيمن لنبيّنا * والحقّ يعرفه ذوو الألباب
لكن من الأئمة من فسر كونه شهيدا بمعنى كونه عالما ؛ فيرجع إلى صفة العلم . ومنهم من فسره بالقول المصدق ؛ فيرجع إلى صفة الكلام . وقيل معنى المهيمن : الأمين : أي الصادق في قوله : وقيل معناه : الحفيظ ؛ وسيأتي شرحه « 7 » .
هامش
( 1 ) في ب ( أخبروا به ) . ( 2 ) في أ ( يخرجهم ) . ( 3 ) في ب ( منتسبة ) . ( 4 ) في ب ( عليه فيه ) . ( 5 ) في ب ( فيرجع إلى ) . ( 6 ) سورة المائدة 5 / 48 . ( 7 ) انظر ل 296 / أ .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 506 | سيف الدين الآمدي