تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ثم أختلف هؤلاء في جهة اشتقاقه : فمنهم من قال : إنه « 1 » مأخوذ من التأله ؛ وهو التعبد . ومنهم من قال : إنه « 2 » مأخوذ من الوله ؛ وهو الحب « 3 » . وقيل معنى الإله : هو القادر على الخلق ؛ فيرجع حاصله إلى صفة القدرة . وقيل : هو الّذي لا يكون إلا ما يريد . وقيل : هو الغالب الّذي لا يغلب . وقيل : هو الّذي لا يصح التكليف إلا منه . وحاصل هذه الوجوه يرجع إلى صفة فعلية ، وسلبية . 2 - 3 - الرّحمن . الرّحيم معناهما مريد الإنعام على الخلق ؛ فيرجع حاصلهما إلى صفة الإرادة ؛ وهما بمنزلة الندمان ، والنديم . والرحمن : من الأسامى المختصة بالله - تعالى - دون غيره ؛ بخلاف الرحيم . وقال ابن عباس : الرّحمن لخلقه جميعا ، والرّحيم للمؤمنين خاصة . وقيل : الرّحيم لأهل الدنيا . والرّحمن لأهل الآخرة . وقيل : الرّحمن يرحم خلقه . والرّحيم هو العطوف بالرزق على عباده . 4 - الملك قيل معناه : أنه يعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، ويستحيل عليه الإذلال ؛ وحاصله راجع « 4 » إلى صفة فعلية ؛ وسلبية . وقيل : هو الملك السالب ؛ فيرجع حاصله إلى صفة فعلية .
هامش
( 1 ) في ب ( هو ) . ( 2 ) في ب ( هو ) . ( 3 ) في ب ( الحيرة ) . ( 4 ) في ب ( يرجع ) .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 504 | سيف الدين الآمدي