لا جائز أن يكون نفييا ؛ فإن « 1 » نقيض التعلق لا تعلق . ولا تعلق نفى بدليل صحة اتصاف العدم المحض به ، فالتعلق ثبوتي .
وهو إما أن يكون كذلك في نفس الأمر ، أو لا يكون كذلك في نفس الأمر .
لا جائز أن لا يكون كذلك في نفس الأمر ؛ إذ هو خلاف ما الكلام فيه ؛ إذ الكلام إنما هو مفروض فيما إذا تعلقت القدرة بالمقدور ، والعلم بالمعلوم حقيقة في نفس الأمر ، لا في فرض الفارض ، وتقدير المقدر . وسواء كان ذلك معلوما لنا ، أو مجهولا .
وإذا كان كذلك في نفس الأمر ؛ فلا معنى لكونه موجودا في الأعيان إلا هذا .
قلنا : أما التغاير بين ذات القدرة ، والمقدور ، والعلم ، والمعلوم كذا في كل مضافين ؛ فمسلم . غير أنا لا نسلم أن الإضافة ، والتعلق بين العلم ، والمعلوم ، والقدرة ، والمقدور / يزيد على حصول المقدور بالقدرة ، وكون المعلوم معلوما بالعلم . وعلى هذا النحو في كل مضافين . وإذا كان تعلق القدرة بالمقدور لا معنى له إلا حصول المقدور بالقدرة ، وتعلق العلم بالمعلوم لا معنى له ، غير كون المعلوم معلوما بالعلم ، وذلك لا يفضى إلى التسلسل على ما حققناه عند كون التعلق زائدا عليه .
وعلى هذا فلا مانع من تعلق الصفة بمتعلقها في حالة دون حالة من غير تسلسل ، ولا تغير في ذات الصفة ، وإن تغير التعلق والمتعلق .
* * * * * * * * *
هامش
( 1 ) في ب ( لأن ) .