الفصل الخامس في أصناف صور الدّليل ، وتنوع تأليفه « 1 » .
فإذا « 2 » بان أن الدليل لا بدّ وأن يكون مناسبا للمطلوب : فإما أن يكون مناسبا لجزء المطلوب ، أو « 3 » لجملة المطلوب « 3 » .
فإن كان الأول : فيسمى اقترانيا .
وإن كان الثاني : فيسمى استثنائيا .
أما الاقتراني « 4 » : فلا بد فيه من مقدمتين ، كل مقدمة تشتمل على مفردين ، أحدهما : يسمى موضوعا ؛ وهو المحكوم عليه ، بأنه الآخر ، أوليس ، والآخر : يسمى محمولا : وهو المحكوم به على الآخر أنه هو ، أوليس هو ، إلا أن أحد المفردات لا بدّ وأن تكون متكررة في المقدمتين ويسمى حدا أوسط . والجزءان المختلفان في المقدمتين ؛ هما جزءا المطلوب .
إلا أن ما كان منهما محمولا في المطلوب ؛ يسمى حدا أكبر .
وما كان منهما موضوعا في المطلوب يسمى حدا أصغر .
والمقدمة التي فيها الأصغر ؛ تسمى صغرى .
والتي فيها الأكبر ؛ تسمى كبرى .
وهو أربعة أنواع : لأنه : إما أن يكون الحد الأوسط محمولا في الصغرى ، موضوعا في الكبرى ، وإما محمولا فيهما ، وإما موضوعا فيهما ، وإما موضوعا في الصغرى ، ومحمولا في الكبرى .
أما النوع الأول : فشرط لزوم المطلوب عنه ، إيجاب صغراه ، وأن تكون في حكم الموجبة ، وهي أن تكون ممكنة سالبة ، وإلا فلا يلزم من الحكم على أحد المتباينين بأمر ، الحكم به على
هامش
( 1 ) انظر شرح الطوالع من 21 - 25 .
( 2 ) في ب ( وإذ )
( 3 ) ساقط من ( ب )
( 4 ) انظر دقائق الحقائق من ل 93 / ب وما بعدها . ( خ )