وأن تكون كبراه كلية ، وإلا فالجزء الخارج عن المحمول في الكبرى من الموضوع أمكن أن يكون مسلوبا عن الحد الأصغر ، وأمكن أن يكون ثابتا له ؛ فلا انتاج ، لا سلبا ، ولا إيجابا ؛ فلا ينتج غير السالب .
وهو أيضا أربعة أضرب : الضّرب الأول : من كليتين ، والكبرى سالبة .
كقولنا : كل إنسان حيوان ، ولا شيء من الحجر حيوان ؛ فاللازم : لا شيء من الإنسان حجرا .
الضّرب الثاني : من كليتين ، والصغرى سالبة :
كقولنا : لا شيء من الإنسان فرسا ، وكل صاهل فرس ؛ فاللازم : لا شيء من الإنسان صاهل .
الضّرب الثالث : من جزئية صغرى موجبة ، وكلية كبرى سالبة : كقولنا : بعض الحيوان إنسان ، ولا شيء من الحجر إنسان ؛ فبعض الحيوان ليس حجرا .
الضّرب الرابع : من جزئية صغرى سالبة ، وكلية كبرى موجبة :
كقولنا : بعض الحيوان ليس إنسانا ، وكل ناطق إنسان ، فبعض الحيوان ليس ناطقا .
واللزوم في هذه الضروب غير بين إلا ببيان ؛ وهو أن يقول :
إن لم يصدق المطلوب في كل واحد من هذه الضروب ، صدق نقيضه ، ثم يجعل نقيض المطلوب صغرى للكبرى في الكل ؛ فإنه ينتج نقيض « 1 » المقدمة الصغرى الصادقة من أحد ضروب النوع الأول البين ؛ وهو محال .
وليس المحال لازما عن نفس الصورة ؛ لأنها حقه .
ولا عن نفس المقدمة الكبرى ؛ لأنها صادقة .
فلم يبق لزومه « 2 » إلا عن نقيض المطلوب ؛ فيكون كاذبا ، ويلزم من كذبه صدق المطلوب .
هامش
( 1 ) في ب ( بعض )
( 2 ) في ب ( اللزوم )