تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

السادس : المتواترات :

وهي كل قضية صدق « 1 » العقل بها بواسطة إخبار جماعة . يؤمن من مثلهم التواطؤ على الكذب : كالعلم بوجود مكة ، وبغداد ، ونحوه .

السابع : الوهميات في المحسوسات :

كالعلم « 2 » بأن كل جسم يجب أن يكون مشارا إليه ، وإلى جهته . فهذه هي المقدمات اليقينية ، التي يجب انتهاء الدليل إليها ، قطعا للتسلسل . والدليل المنتهى إليها يكون - إن كانت صورته صحيحة كما يأتي « 3 » - قطعيا . إلا أن ما حصل لبعض الناس من تجربة ، أو تواتر ، أو حدس ، وإن كان حجة عليه مع نفسه ، فلا يكون حجة على غيره إلا أن يشاركه فيما حصل له .

وأما المقدمات التي ليست قطعيّة :

فمنها ظنية ، ومنها غير ظنية :

أما الظنية :

وهي ما يصدق العقل بها مع تجويز نقيضها ، تجويزا بعيدا ؛ فأنواع أربعة :

الأول : المسلّمات :

وهي كل قضية يصدق العقل بها على أنها مبرهنة في علم آخر .

الثاني : المشهورات :

وهي القضايا التي أوجب التصديق بها ، اتفاق الجم الغفير ، والعدد الكثير عليها : كالحكم بأن العدل حسن لذاته ، والجور قبيح لذاته .

الثالث : المقبولات :

وهي القضايا التي يصدق العقل بها ؛ لحسن الظن بمن أخذت عنه : كاعتقاد ما يأخذه التلميذ عن أستاذه ، ونحوه .
هامش
( 1 ) في ب ( يصدق ) . ( 2 ) في ب ( كالحكم ) . ( 3 ) انظر ل 35 / أو ما بعدها .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 196 | سيف الدين الآمدي