السادس : المتواترات :
وهي كل قضية صدق « 1 » العقل بها بواسطة إخبار جماعة . يؤمن من مثلهم التواطؤ على الكذب : كالعلم بوجود مكة ، وبغداد ، ونحوه .
السابع : الوهميات في المحسوسات :
كالعلم « 2 » بأن كل جسم يجب أن يكون مشارا إليه ، وإلى جهته . فهذه هي المقدمات اليقينية ، التي يجب انتهاء الدليل إليها ، قطعا للتسلسل .
والدليل المنتهى إليها يكون - إن كانت صورته صحيحة كما يأتي « 3 » - قطعيا . إلا أن ما حصل لبعض الناس من تجربة ، أو تواتر ، أو حدس ، وإن كان حجة عليه مع نفسه ، فلا يكون حجة على غيره إلا أن يشاركه فيما حصل له .
وأما المقدمات التي ليست قطعيّة :
فمنها ظنية ، ومنها غير ظنية :
أما الظنية :
وهي ما يصدق العقل بها مع تجويز نقيضها ، تجويزا بعيدا ؛ فأنواع أربعة :
الأول : المسلّمات :
وهي كل قضية يصدق العقل بها على أنها مبرهنة في علم آخر .
الثاني : المشهورات :
وهي القضايا التي أوجب التصديق بها ، اتفاق الجم الغفير ، والعدد الكثير عليها :
كالحكم بأن العدل حسن لذاته ، والجور قبيح لذاته .
الثالث : المقبولات :
وهي القضايا التي يصدق العقل بها ؛ لحسن الظن بمن أخذت عنه : كاعتقاد ما يأخذه التلميذ عن أستاذه ، ونحوه .
هامش
( 1 ) في ب ( يصدق ) .
( 2 ) في ب ( كالحكم ) .
( 3 ) انظر ل 35 / أو ما بعدها .