تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
صنف في ذلك الإمام أحمد وغيره « 1 » ، فمن جملتها : قوله « 2 » :
. . . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 )
« 3 » مع قوله :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 )
« 4 » . قالوا : هذا تناقض ، وذلك جهل منهم لأنه يقال في لغة العرب : أقسط فهو مقسط إذا عدل ، وقسط فهو قاسط إذا جار ، وهذا يكفي في السخرية بهم « 5 » . وأما هذا الخصم فما أورد شيئا من التناقض حتى نجيبه عليه . وأما قوله : " إن إعجاز هذا الكتاب لا يساوي إعجاز بقية المعجزات لموسى وعيسى " . فنقول له : قد بينا لك أول الكتاب : أن المعجز هو الأمر الممكن الخارق للعادة ، المقرون بالتحدي ، الخالي عن المعارضة « 6 » ، والقرآن يشارك جميع
هامش
( 1 ) صنف الإمام أحمد في ذلك كتابه : " الرد على الجهمية والزنادقة " وأبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن محمد بن يحيى بن منده المتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة للهجرة في كتابه الرد على الجهمية . والإمام عثمان بن سعيد الدارمي المتوفى سنة ثمانين ومائتين للهجرة في كتابه الرد على الجهمية . والإمام ابن تيمية المعاصر للطوفي المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة للهجرة . وغير هؤلاء . ( 2 ) « قوله » ليست في ( ش ) . ( 3 ) سورة المائدة : 42 ، وسورة الحجرات : 9 ، وسورة الممتحنة : 8 . ( 4 ) سورة الجن ، آية : 15 . ( 5 ) انظر الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص : 98 . ( 6 ) تقدم تعريف المعجزة في ص : 286 ، 552 من هذا الكتاب . ولها عدة تعريفات عند السلف وأهل الكلام منها : " انها ما خرق العادة من قول أو فعل إذا وافق دعوى الرسالة وقارنها وطابقها على جهة التحدي ابتداء بحيث لا يقدر أحد على مثلها ، ولا على ما يقاربها " . [ لوامع الأنوار البهية 2 / 290 ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 598 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي