في اليتامى ، ويتحرجون من ذلك ، فنزلت الآية ومعناها : خافوا من عدم القسط في / النساء ما خفتم منه في اليتامى « 1 » .
قلت : هو من باب قوله :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله « 2 » * . . . . . . . . .
هامش
- الشهيد ، أصله حبشي ، كان أعلم التابعين على الاطلاق ، عابدا خاشعا لله لا تأخذه في الله لومة لائم ، أخذ العلم عن حبر الأمة ابن عباس وابن عمر ، ومع ذلك يقول ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه : أتسألونني وفيكم ابن دهماء ؟ يعني سعيدا . قتله الحجاج سنة خمس وتسعين للهجرة .
[ انظر سير أعلام النبلاء 4 / 321 - 342 ، وتهذيب التهذيب 4 / 11 - 14 وطبقات ابن سعد 6 / 256 - 267 ] .
( 1 ) وهذا مروي عن ابن عباس والضحاك وقتادة والسدي ، ومقاتل .
[ انظر تفسير الطبري 4 / 233 ، 234 ، وتفسير ابن عطية 4 / 14 ، وزاد المسير 2 / 6 ] .
( 2 ) يقال إنه للمتوكل بن عبد الله بن نهشل الليثي الكناني أبو جهمة من شعراء الحماسة ، كان على عهد معاوية بن أبي سفيان ، ونزل الكوفة . وقبل هذا البيت يقول :ابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيمفهناك تعدل إن وعظت ويقتدى * بالقول منك ويقبل التعليملا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم[ انظر المستقصي في أمثال العرب 2 / 260 ، والأعلام 5 / 275 ، وهامش ص 446 من هذا الكتاب ] .