تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
أي لا تتحرجوا من الجور على اليتامى ، وتجورون على النساء ، فهو كما تقول لصاحبك : إن كنت تخشى الله في ظلم زيد ، فلا تظلم عمرا . وإن تحرجت من أخذ أموال الناس ، فلا تأخذ أعراضهم . كذلك هذا . الرابع : ما ذكره الحسن البصري ، وهو أن معنى الكلام : إن تحرجتم من الميل على اليتامى فتحرجوا من الزنا بنكاح ما أحل الله لكم من امرأة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ، لتقمعوا داعية الزنا الحرام بالنكاح الحلال « 1 » . قلت : والمعنى ، لا تتحرجوا عن معصية ، وتواقعوا أخرى ، فتكونوا كالذي تسامح في الزنا ، وتحرج من العزل ، أو ترك الغسل . فهذه أربعة أوجه محتملة احتمالا ظاهرا مناسبة « 2 » مناسبة صحيحة معقولة فالمبادهة بإنكار ما له هذا التوجيه ، قبل استيفاء النظر فيه إما جهل أو عناد ، والله أعلم . وقد استقريت الأناجيل الأربعة ، وأوردت عليها من الأسئلة ما لا أظن أن على وجه الأرض نصرانيا يقدر على أن يجيب عن شيء منها بمثل هذه
هامش
( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ عن الحسن فيما بين يدي من مراجع ولكن أخرج الطبري في تفسيره ( 4 / 235 ) عن الربيع وعن مجاهد نحوه . وأخرج السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 118 ) عن مجاهد نحوه وهو ما أخرجه ابن جرير عنه . والمذكور عن الحسن قول آخر وهو " وإن خفتم يا أولياء اليتامى أن لا تعدلوا في نكاحهن ، وحذرتم سوء الصحبة لهن ، وقلة الرغبة فيهن ، فانكحوا غيرهن " ا ه . وآخر : " . . . وإن خفتم يا أولياء اليتامى أن لا تعدلوا فيهن فانكحوهن ، ولا تزيدوا على أربع لتعدلوا ، فإن خفتم أن لا تعدلوا فيهن فواحدة " ا ه . [ زاد المسير 2 / 7 ] . ( 2 ) مناسبة : ليست في ( أ ) .