تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الثاني : أنه كلام بريء من « 1 » أن ينسب إلى أنه سحر ، لأنا لم نعلم أن السحر كلام قط . نعم يكون بالكلام ، / فلا يلتبس عليك ، وإنما عرفنا السحر أفعالا محسوسة ، فتطرق نسبة السحر إلى ما أتى به موسى وعيسى أقرب من تطرقها إلى ما أتى به محمد ، ولهذا قال فرعون : " إن هذا لساحر عليم " « 2 » وفي موضع :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 3 » وفي موضع :
قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا . . . ( 48 )
« 4 » يعني موسى وهارون « 5 » وقالوا للسحرة حين اعترفوا بالغلبة :
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
« 6 » وكان أكثر السحرة من بني إسرائيل فنسبوهم / إلى مواطأته ،
هامش
( 1 ) « من » ليست في ( ش ) . ( 2 ) في سورة الأعراف : 109 :قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ[ الأعراف : 109 ] يقصد موسى . وفي سورة الشعراء : 34 :قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌيقصد موسى أيضا . ( 3 ) سورة طه ، آية : 63 . ( 4 ) سورة القصص : 48 - 49 :فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 ) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ). ( 5 ) اختلف المفسرون في الضمير في قوله تعالى :سِحْرانِ تَظاهَراعلى ثلاثة أقوال : أحدها : أن المراد بهما موسى ومحمد عليهما السلام . وهذا على أن القول من مشركي العرب . وثانيها : المراد بهما موسى وهارون عليهما السلام . وهذا قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة . . . وثالثهما - : أنهما عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام . وهذا قول اليهود فيما بعد عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم - وهذا على قراءة ساحران " وقوى ابن كثير ما ذكره الطوفي - رحمهما الله - أما على قراءة " سحران " فقيل المراد التوراة والقرآن ، وقيل المراد التوراة والإنجيل . وقيل المراد القرآن والإنجيل واختار ابن جرير أن المراد : التوراة والإنجيل ومال ابن كثير إلى أن المراد التوراة والإنجيل . ( انظر تفسير ابن جرير 20 / 83 - 86 ، وتفسير القرطبي 13 / 294 ، وتفسير ابن كثير 3 / 392 ) . ( 6 ) سورة طه ، آية : 71 .