تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الفائدة الثانية : أن إعادة القصة الطويلة في مواضع مع اتحاد معناها ، واختلاف لفظها طولا وقصرا ، أدل على الإعجاز وقدرة المتكلم على الكلام . وأما ما ذكر من التكرار في بقية السور ، فالقول المفصل فيه قد ذكرته في " الإكسير " مستوفى « 1 » ، وذكره الناس كثيرا ، فلا يخف علي ذكره « 2 » هنا . ولكن أذكر فيه قولا مجملا ، وهو أن التكرار كما يستغنى عنه في بعض المواطن قد يحتاج إليه في بعضها للتأكيد والتقرير والتنبيه على الاهتمام بالأمر ، / فيكون تركه ، حيث ينبغي كذكره حيث لا ينبغي . والله أعلم . قال : " ونجده أيضا غير خارج على نظام متناسب كقوله في سورة النساء :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . . . ( 3 )
« 3 » . قال : " ولا مناسبة بين العدل في اليتامى « 4 » ، وبين نكاح النساء ، ولهذا وغيره يتبين أنه كلام منثور ، لا نظام له ، ولا تأليف " .
هامش
( 1 ) تحدث - رحمه الله - في الإكسير ص 245 - 258 ، عن التكرير في القرآن وهو ذكر الشيء مرتين فصاعدا وبين فائدة ذلك سواء تكرار اللفظ والمعنى جميعا أو تكرار المعنى دون اللفظ وما يفيد كل منهما . وشمل حديثه التكرار في المواضيع كالقصة وغيرها أو التكرار في السور كسورة الكافرون ، وسورة الرحمن وغيرهما . ( 2 ) في ( م ) : ذكرها . ( 3 ) سورة النساء ، آية : 3 . ( 4 ) عبارة : ( أ ) : " قال : ولا مناسبة بين العدل في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم . . . ورباع " قال ولا مناسبة بين العدل . . . الخ " .