تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
قلت : هذا الخصم معذور في استشكاله هذا الكلام ، لأنه من / المشكلات التي تخفى على كثير من علماء الإسلام ، لكنه ملوم في إيراده طعنا على القرآن قبل أن يبحث هل له محمل على الصواب أم لا ؟ ولا شك أن العلماء ذكروا لارتباط بعض هذا الكلام ببعض وجوها صحيحة مناسبة : أحدها : ما روي عن عائشة أنها قالت : نزلت هذه الآية في اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها فينكحها بدون صداق مثلها ، فنهوا أن ينكحوهن حتى يقسطوا في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا من شاءوا من النساء غيرهن " « 1 » . الثاني : ما روي عن ابن عباس قال : كان الرجل في الجاهلية / يتزوج العشر من النساء فما زاد ، فإذا أعدم مال على مال اليتيم فأنفقه ، فأمروا بالاقتصار على العدد الخاص لئلا يحتاجوا إلى الميل على مال اليتيم « 2 » . الثالث : ما روي عن سعيد بن جبير « 3 » أنه قال : كانوا يخافون ألا يقسطوا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها : كتاب الشركة ، باب شركة اليتيم وأهل الميراث ، وفي تفسير سورة النساء . وأخرجه مسلم في كتاب التفسير الحديث السادس ، وأبو داود في كتاب النكاح ، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء ، والنسائي في كتاب النكاح ، باب القسط في الأصدقة ، وقد أورده المؤلف هنا بمعناه ، ولم يلتزم أحد ألفاظ هؤلاء المحدثين . ( 2 ) هذا القول مروى عن عكرمة ، [ انظر زاد المسير 2 / 6 ، وتفسير ابن عطية 4 / 14 ، وتفسير الطبري 4 / 233 ) . ( 3 ) أبو محمد ويقال : أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي الحافظ المقرئ المفسر -
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 594 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي