تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ثم إن ما ذكره في القرآن والمسلمين لازم عليه في الإنجيل والنصارى . فإن في الإنجيل إجمالات كثيرة تتوجه إليها الاحتمالات ، / ولذلك اختلفت النصارى حتى كانوا يعقوبية « 1 » ، وملكانية « 2 » ونسطورية « 3 » ، وغير ذلك ، يكفر بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) اليعقوبية : أتباع يعقوب البراذعي الذي ظهر في وسط القرن السادس الميلادي . ويقولون إن المسيح طبيعة واحدة ، وقد امتزج فيه عنصر الإله بعنصر الإنسان ، وتكوّن من الاتحاد طبيعة واحدة جامعة بين اللاهوت والناسوت . فصار المسيح هو الله ، وأن الله مات وصلب وقتل . فبقي العالم ثلاثة أيام بلا مدبر ، ثم قام ورجع حادثا وعاد قديما . [ انظر الملل والنحل 1 / 225 - 228 ، والفصل 1 / 111 ] ، قال الله تعالى :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَالآية : 17 من سورة المائدة ، والآية : 72 أيضا . ( 2 ) الملكانية : قيل : نسبة إلى " ملكا " الذي ظهر بأرض الروم واستولى عليها ، وقيل : سموا بذلك لوقوفهم في صف الملك الذي أعلن أن عيسى طبيعة واحدة فلقبهم مخالفوهم بذلك ازدراء . وهم القائلون : إن الله عبارة عن ثلاثة أشياء : أب وابن وروح القدس . وإن عيسى إله تام كله ، وإنسان تام كله ، ليس أحدهما غير الآخر . وإن الإنسان منه هو الذي صلب وقتل ، والإله منه لم ينله شيء من ذلك ، وأن مريم ولدت الإله والإنسان ، وأنهما شيء واحد . [ انظر الفصل 1 / 110 - 111 ، والموسوعة العربية الميسرة ص 1742 ] . قال الله تعالى :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌالآية 73 من سورة المائدة . ( 3 ) النسطورية : أتباع نسطور الذي كان بطريركا على القسطنطينية في أوائل القرن الثاني الميلادي ، وقد زعم أن المسيح إله تام وإنسان تام ليس أحدهما غير الآخر غير أن مريم ولدت الإنسان وأن الله لم يلد الإنسان إنما ولد الإله ، فالإله ليس مولودا لمريم . [ انظر الفصل 1 / 111 ] قال الله تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ-