مجموع قضايا . وإن شئت سم الأول كليا ، والثاني جزئيا لا حجر في شيء من ذلك « 1 » .
وأما الآحاد : فما رواه العدل الضابط عن مثله عن مثله « 2 » إلى محل صدوره ، ثم ينقسم إلى مستفيض وغيره ، فالمستفيض أعلى من الآحادي ، ودون التواتر « 3 » .
هامش
( 1 ) المتواتر - عند كثير من المحدثين والأصوليين - لغة : التتابع ، نقول : تواتر المطر ، أي تتابع نزوله .
واصطلاحا : ما رواه جماعة يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب من أول السند إلى منتهاه .
وهو لفظي كما ذكر المؤلف ومعنوي . ويفيد القطع بصدقه أي يفيد العلم ويوجب العمل به ، ولابن تيمية رأي طيب فيما يفيد العلم وملاحظة على التعريف المتقدم فهو يقول : " والصحيح ما عليه الأكثرون : أن العلم يحصل بكثرة المخبرين تارة ، وقد يحصل بصفاتهم لدينهم وضبطهم ، وقد يحصل بقرائن تحتف بالخبر يحصل العلم بمجموع ذلك ، وقد يحصل العلم بطائفة دون طائفة . وأيضا فالخبر الذي تلقاه الأئمة بالقبول تصديقا له أو عملا بموجبه يفيد العلم عند جماهير الخلف والسلف ، وهذا في معنى التواتر ، لكن من الناس من يسميه المشهور والمستفيض ، ويقسمون الخبر إلى متواتر ، ومشهور وخبر واحد . . . " ا ه . ثم مثل على ذلك بحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) الذي هو من غرائب الحديث وليس أصله متواترا ولكن تلقته الأمة بالقبول والتصديق وصار مقطوعا به لا أحد يشك في صحته . وبين أن مما يبين عدم انضباط هذا التقسيم للحديث أن عدد التواتر غير منضبط فهم مختلفون فيه من أربعة إلى ثلاثمائة وستة عشر ، وهذا مما يدل على بطلان هذا التقسيم . [ انظر فتاوى ابن تيمية 18 / 48 - 51 ، ونزهة النظر لابن حجر ص 26 ، والمغني في أصول الفقه للخبازي ص 191 ، وتيسير مصطلح الحديث للطحان ص 18 ، 19 ] .
( 2 ) في ( أ ) : " . . . الضابط عن مثله إلى محل . . . " .
( 3 ) المستفيض هو : المشهور على رأي جماعة . وعلى رأي آخرين : الحديث الذي روته الجماعة وكان في ابتدائه وانتهائه سواء . والمشهور أعم من ذلك . ومن الأصوليين من يجعل المستفيض قسم مستقل على حدة دون المتواتر وفوق المشهور عند المحدثين . [ انظر نزهة النظر ص 23 ، 24 ، ومقدمة ابن الصلاح ص 238 - 242 ، والحديث النبوي للصباغ ص 188 ] قلت : وهو حجة يفيد العلم ويوجب العمل كما تقدم في قسم الدراسة .