عمرا « 1 » ، وقد نكل عنه الناس ، ويوم خيبر / خصه النبي - صلى الله عليه وسلم - « 2 » بالراية ، بعد رجوع الشيخين بها « 3 » لم يفتح عليهما ، فقتل مرحبا « 4 » في
هامش
- صاحب لواء المشركين أن يبارزه فبارزه علي فقتله . [ انظر سيرة ابن هشام المجلد الثاني ص 73 - 74 ، وزاد المعاد 3 / 197 ] قلت : ولم أجد ما يدل على أن عليا أول من قاتل ، فلعله أول من بارز كما سبق . والله أعلم .
( 1 ) عمرو بن عبد ود العامري من بني لؤي ، من قريش : فارس قريش وشجاعها في الجاهلية حضر غزوة الخندق مع المشركين ، وقد تجاوز الثمانين . [ انظر الأعلام 5 / 81 ] وخبر مبارزة علي له في مستدرك الحاكم 3 / 32 - 33 ، وسيرة ابن هشام المجلد الثاني ص 225 .
( 2 ) في ( ش ) ، ( م ) : عليه السلام .
( 3 ) أخرج الحاكم في مستدركه ( 3 / 37 ) عن علي أنه قال : يا أبا ليلى أما كنت معنا بخيبر قال بلى :
والله . كنت معكم . قال فإن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس ، وانهزم حتى رجع " قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " ووافقه الذهبي في التلخيص .
وأخرج الحاكم أيضا في نفس الموضع عن علي قال : سار النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر فلما أتاها بعث عمر - رضي الله عنه - وبعث معه الناس إلى مدينتهم أو قصرهم فقاتلوهم ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فجاءوا يجبنونه ويجبنهم فسار النبي صلى اللّه عليه وسلم . الحديث . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قلت وتبعه الذهبي فقال صحيح . وأما اعطاءه الراية يوم خيبر . فخبره مشهور .
قلت : ما تقدم لا ينقص من قدر الشيخين - رضي الله عنهما - ولا يقلل من فضلهما ، بل تقديم النبي صلى اللّه عليه وسلم لهما في حمل الراية يدل على فضلهما أما الفتح فهذا بيد الله سبحانه وقد كان في الوقت الذي حمل علي فيه الراية .
( 4 ) مرحب اليهودي الذي برز في غزوة خيبر فخرج له عامر بن الأكوع فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر ، وذهب عامر - رضي الله عنه - ولما أخذ الراية علي - رضي الله عنه - برز مرحب ، وهو يقول :قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجربإذا الحروب أقبلت تلهبفبرز له علي - رضي الله عنه - فضرب رأسه ففلقه فقتله وكان الفتح [ انظر صحيح مسلم كتاب الجهاد ، باب غزوة ذي قرد وغيرها ، حديث 132 ، ومسند أحمد ( 4 / 51 ، 52 ] .