وقد بينا - فيما سبق « 1 » - أن جميع ما أورده هذا الخصم من أخبار « 2 » الآحاد التي زعمها قادحة في الشريعة لا ترد علينا ولا يلزمنا الجواب عنها ، وإنما أجبنا عنها في أماكنها تبرعا .
إذا عرفت هذا . فالقرآن معجز ثابت بالتواتر اللفظي ، كما سنبين ، وباقي المعجزات بالتواتر المعنوي . وقد صنف الناس فيها كتبا ضخمة كالشفاء للقاضي / عياض ، والوفاء بفضائل المصطفى ، لأبي الفرج ابن الجوزي « 3 » ، ودلائل النبوة ، للبيهقي « 4 » ، والبشر بخير البشر ، لابن ظفر « 5 » .
ورأيت لبعض المغاربة : دلائل النبوة ومعجزاتها عشر مجلدات ، وغير ذلك مما لم أقف عليه كثير . وإنما أذكر منها هنا جملة منبهة على غيرها :
فمنها : ما أخرجاه / في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « 6 » : اشهدوا .
والروايات بانشقاق القمر في الصحيح عن ابن عمر ، وابن عباس وأنس « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر ص : 243 - 245 من هذا البحث .
( 2 ) في ( أ ) : من جميع الآحاد .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص : 179 .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص : 180 .
( 5 ) تقدمت ترجمته في الدراسة ص : 179 .
( 6 ) صلى الله عليه وسلم : ليست في ( أ ) .
( 7 ) انظر هامش ص : 257 من هذا البحث .