تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الثالث : لو حملنا أخبار الذراع هاهنا على مجازه وهو الاستدلال بانزعاج الروح بالسم كما يقال : " أخبرني السيف بما لقي من الوقائع " استدلالا بفلول مضاربه على ذلك . و " أخبرني المنزل برحيل أهله منذ حين " لدروس رسمه ، ونسخ الرياح آثاره - لما كان فيه محذور . فإن لمحمد - عليه السلام - من المعجزات المحققة ما يغنينا عن المنازعة في هذه . وحينئذ يكون الإخبار صحيحا بلا نزاع . قال : " فها نحن قد بينا لك بنص القرآن على طريق الاختصار أنه لم يأت بمعجزة وتبين ذلك من الحديث الصحيح عندهم " وذكر حديث مسلم : « ما من نبي من الأنبياء إلا قد أعطي / من الآيات ما آمن على مثله البشر / وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحى الله إلى وأرجوا أن أكون « 1 » أكثرهم تابعا يوم القيامة « 2 » " . قال : " فمن حاول التعصب له ، ورام الانتصار بشهوة نفسه بالتمسك بنقل الآحاد للمعجزات المردودة عند علماء المسلمين فقال : إنه فعل وصنع شيئا من المعجزات ، فهو مكذب لقرآنه ، وحديثه الصحيح .
هامش
( 1 ) لفظ مسلم : ( ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إليّ فأرجو أن أكون . . . ) الحديث . ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب وجوب الإيمان برسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم حديث 239 ، والبخاري في أول فضائل القرآن وفي أول الاعتصام . وأحمد في المسند 6 / 152
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 562 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي