عليه الحجر « 1 » ، وأطاعه الشجر « 2 » .
قوله : " إما أن يكون أخبره قبل اساغة بشر لقمته أو بعدها " .
فجوابه من وجوه :
أحدها : أن هذه قسمة غير حاصرة لجواز أنه أخبره بعد اساغة بشر لقمته ، وقبل تغيره فإن السم بالغا ما بلغ ليس صاعقة تحرق بمجرد ملابستها « 3 » الجسم بل لا بدّ من نفوذه إلى الروح ثم سريانه إلى القلب .
الثاني : أنه من الجائز أن بشرا سبق بلقمته فابتلعها ، ثم صبر على ما وجده من ألمها ظنا أن ذلك لعارض « 4 » يزول « 5 » ، أو أن « 6 » لقمته كانت من الموضع الذي سمه قليل ، فإن في القصة أنها أكثرت السم في الذراع وسمت سائر الشاة فلم يحس به سريعا ، وأن النبي - عليه السلام - اشتغل يأكل ولم يميز إلى بشر لما عرف من أدبه على الأكل أنه لا ينظر إلى جليسه فأخبره الذراع حينئذ ، ثم ظهر بعد ذلك تأثير السم في بشر .
هامش
( 1 ) سيأتي تخريجه بإذن الله في هامش ص : 572 .
( 2 ) سيأتي تخريجه بإذن الله في هامش ص : 573 ، 575 .
( 3 ) في ( أ ) : ملابسها .
( 4 ) في ( ش ) : العارض .
( 5 ) قلت : هذا من سياق القصة عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 2 / 202 ) .
( 6 ) في ( م ) : " إذ أن " وكلاهما صحيح .