تكون بأسباب شاقة كالشهادة والعبادات والرياضات . كما أن صحة البدن تارة تكون بتناول الأغذية والأشربة المستلذة وتارة بتناول الأدوية المستكرهة كالصّبر « 1 » ونحوه .
قال : " وجاء في السير « 2 » " : أن زينب بنت الحرث « 3 » أهدت لمحمد شاة
هامش
( 1 ) الصّبر : بكسر الباء : نبات كنبات السوسن الأخضر ، غير أن ورق الصّبر أطول وأعرض وأثخن كثيرا ، وهو كثير الماء جدا . وقال الليث : الصّبر : عصارة شجر ورقها كقرب السكاكين طوال غلاظ ، في خضرتها غبرة ، وكمدة مقشعرة المنظر ، يخرج من وسطها ساق عليه نور أصفر . . . ، وقال الرازي : " هو الدواء المر " ا ه . وهو نوعان : هندي وفارسي فالهندي ينقي الفضول الصفراوية التي في الدماغ وأعصاب البصر ، وإذا طلي على الجبهة والصدغ بدهن الورد ، نفع من الصداع ، وينفع من قروح الأنف والفم ، ويسهل السوداء ، وغير ذلك . والفارسي يذكي العقل ويمدّ الفؤاد ، وينقي الفصول الصفراوية والبلغمية من المعدة . . . ويرد الشهوة الباطلة والفاسدة وإذا شرب في البرد خيف أن يسهل دما .
[ انظر لسان العرب 4 / 442 ، ومختار الصحاح ص 355 ، وزاد المعاد 4 / 333 - 334 ] .
( 2 ) انظر سيرة ابن هشام المجلد الثاني ص 337 - 338 ، وقد ذكر ابن كثير القصة ، وجميع من خرجها بألفاظ مختلفة في البداية والنهاية 4 / 208 - 211 ، وأخرجها الدارمي في المقدمة ، باب ما أكرم النبي صلى اللّه عليه وسلم من كلام الموتى " والقصة صحيحة ، وطرفها في صحيح البخاري . كتاب الهبة ، باب قبول الهدية من المشركين ، وفي كتاب الجزية ، باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم ؟ ، وطرف آخر منها في كتاب المغازي باب مرض النبي صلى اللّه عليه وسلم وموته ، والقصة أيضا مختصرة في صحيح مسلم : كتاب السلام باب السم ، حديث 45 .
( 3 ) هي زينب بنت الحرث بن سلام الإسرائيلية . وذكر معمر في جامعة عن الزهري : " أنها اليهودية التي دست الشاة المسمومة للنبي صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت فتركها النبي صلى اللّه عليه وسلم " ا ه . وقال غيره : إنه قتلها ، وقيل : إنما قتلها قصاصا لبشر بن البراء لأنه كان أكل معه من الشاة فمات بعد حول . [ الإصابة 4 / 314 ، كتاب النساء ت : 472 ] .