وذكر أيضا قال : قال خارجة بن مصعب « 1 » عن أبي إلياس « 2 » عن وهب :
أن موسى كان يضرب الحجر بالعصا فتنفجر الأنهار لبني إسرائيل ، فقالوا يوما : لو ضاعت العصا أو الحجر متنا عطشا . فأراد الله أن يريهم قدرته وسوء ظنهم فأوحى إلى موسى فأخبره بذلك وقال : الآن لا تضرب الحجر بالعصا ولكن كلمه واعزم « 3 » عليه باسمي فإنه يطيعك ، فغضب موسى من كلام بني إسرائيل ، ونسي ما قال له ربه ، فضرب الحجر بالعصا فلم تنفجر الأنهار على عادتها . فذكر عهد ربه فأقسم على الحجر باسمه فأجاب وقال : أما تستحي يا موسى أن تنسى عهد ربك ؟ هلا كان هذا قبل الآن ؟ ثم تفجرت منه الأنهار « 4 » .
فالأنبياء بشر وليسوا - كما اعتقدتم في المسيح أنه يفعل الأشياء بنفسه ،
هامش
( 1 ) أبو الحجاج خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي السرخسي الإمام العالم المحدث ، شيخ خراسان ، وثقه العلماء في نفسه ، وبعضهم قال : يرمى بالارجاء ، وبعضهم يقول : متروك الحديث ، توفي سنة ثمان وستين ومائة ، وله ثمان وسبعون سنة .
[ انظر تقريب التهذيب 1 / 210 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 326 - 328 ، وشذرات الذهب 1 / 265 ] .
( 2 ) لم أقف له على نسب ولا نسبة ولم أجد من ذكر هذه الكنية لأحد شيوخ خارجة أو تلاميذ وهب ابن منبه ، ولكن خارجة اشتهر بالتدليس فلعله دلس عن أحد شيوخه فكناه بهذه الكنية الخفية حتى لا يعرف ، وقد كان خارجة يدلس كثيرا عن شيخه الكذاب الوضاع غياث بن إبراهيم ، فلعله كناه بهذه الكنية . والله أعلم .
( 3 ) في ( أ ) : وأغرم .
( 4 ) لم أجد هذه القصة فيما بين يدي من مراجع .