وغيره ، كما ذكر في الإنجيل « 1 » .
وحينئذ يتسع / لقائل أن يقول : إن حكمة المسيح كانت من العلماء والكتب ، ومعجزاته كانت شعبذة وتخييلا ، كما نسبه إلى ذلك اليهود . فأنتم في الطعن على محمد كاليهود في الطعن على المسيح ، فإن صدقوا صدقتم . وأن كذبوا كذبتم ، والفرق عليكم متعذر عسير « 2 » .
قال : ومن الأدلة على كونه لم يظهر معجزة : ما قال في سورة الإسراء « 3 » :
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 )
إلى قوله
سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا ( 93 )
« 4 » وقوله :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ . . . ( 59 )
« 5 » وحسبك شهادة أنه لم يرسل بالآيات .
قلت : لقد أبان هذا السائل في هذا السؤال عن بلادة عظيمة وسوء فهم مع أنه متفلسف ، والمعهود من الفلاسفة جودة الذهن وحسن الفهم .
أما قوله :
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا ( 93 )
« 6 » / فليس فيه ما يدل على أنه / لم يأت بمعجز ، بل فيه اعتراف بالبشرية والرسالة والعبودية بين
هامش
( 1 ) انظر إنجيل لوقا : الأصحاح الثاني .
( 2 ) في ( أ ) : غير اليسير .
( 3 ) في ( أ ) : الأسرى .
( 4 ) سورة الإسراء ، آية : 90 - 93 .
( 5 ) سورة الإسراء ، آية : 59 .
( 6 ) سورة الإسراء ، آية : 93 .