[ معجزات محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وموقف النصراني منها ]
قال : " الشرط الثالث " الإعجاز ولم يأت محمد بمعجز ، ولا خارق من خوارق العادة .
قال : والدليل على ذلك : ما جاء في كتاب « 1 » السير أن أشراف قريش اجتمعوا عند الكعبة . فقالوا : يا محمد ما أدخل أحد على قومه ما أدخلت علينا لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسببت الآلهة فإن كنت تريد السيادة سودناك ، أو المال أغنيناك أو كان بك جنون بذلنا أموالنا وأبرأناك . فقال : " لا شيء من ذلك كله ، بل الله أرسلني إليكم بشيرا ونذيرا " قالوا : فإن كنت غير قابل / ما عرضناه عليك ، فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلدا منا ، ولا أشد عيشا ، فسل ربك - إن كنت نبيا - فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا ، وليبسط لنا بلادنا ، وليخرق فيها « 2 » أنهارا ، كأنهار الشام والعراق « 3 » ، وليبعث لنا من مضى من آبائنا ، وليكن في من مضى منهم « 4 »
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الثلاث والصحيح : كتب .
( 2 ) في ( م ) : منها .
( 3 ) العراق : البلد المشهور ما بين حديثة الموصل إلى عبّادان طولا ، وما بين عذيب القادسية إلى حلوان عرضا ، وسميت بذلك لأن اسمها بالفارسية إيران فعربتها العرب وقالوا : عراق . لاستواء أرضها وخلوها من الجبال وقيل غير ذلك .
[ انظر مراصد الاطلاع 2 / 926 ] .
( 4 ) منهم : ليست في ( م ) .