مسلما بكافر « 1 » ، فلو لا أنه مأمور فيهم من اللّه تعالى بالاستبقاء ، ولو « 2 » كان ملكا محضا يحب الرئاسة وإقامة الناموس لكان استبقاهم حال حياته وسكت عن الوصية فيهم بعد موته . حتى كان المسلمون قد أخلوا منهم الأرض ولم يبق منهم من يورد هذه الشبه على دينه .
هامش
( 1 ) لم أجده في مسند أبي حنيفة ، ولكن وجدت في مصنف ابن أبي شبية ( 9 / 290 ) ، وسنن البيهقي ( 8 / 30 - 31 ) ، وسنن الدارقطني ( 3 / 135 ) " أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قتل رجلا من أهل القبلة قتل رجلا من أهل الذمة وقال : أنا أحق من وفىّ بالذمة " ولا يصح هذا الحديث عند أحد منهم ، أو من علماء الحديث غيرهم . [ انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني 1 / 471 - 476 ] ويعارضه أحاديث في بيان أن المسلم لا يقتل بالكافر الذمي أو غيره ، ومنها ما أخرجه البخاري في كتاب الديات ، باب العاقلة ، باب لا يقتل المسلم بالكافر ، " وألا يقتل مسلم بالكافر " وقد أخرجه أبو داود في الديات ، باب أيقاد المسلم بالكافر ، والترمذي في الديات ، باب لا يقتل مسلم بكافر ، والنسائي في القسامة ، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس ، وابن ماجة في الديات ، باب لا يقتل مسلم بكافر ، وأحمد في مواضع من المسند منها ( 1 / 79 ، 119 ، 2 / 178 ) أما قتل الذمي المعاهد فهو إثم كبير كما روى البخاري في الديات ، باب إثم من قتل ذميا بغير جرم ، أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما » . فهذا وعيد شديد في قتل المعاهد بدون جرم .
( 2 ) لو : ليست في ( م ) .