تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧

الحجة الثالثة :

أن نبوة محمد - عليه السلام - لازمة لنبوة من قبله من الأنبياء جميعهم / ثم قد وجد الملزوم الذي هو نبوة الأنبياء قبله ، فيجب أن يوجد اللازم ، وهو نبوته . وإنما قلنا : إن نبوته لازمة لنبوة من قبله ، لأنا أجمعنا على أن المقتضي لنبوتهم إرادة اللّه ، والدليل عليها : ظهور المعجز . لكن إرادة اللّه « 1 » خفية عن البشر . لا سبيل إلى معرفتها ، فبقي الطريق إلى ثبوت النبوة منحصرا في ظهور المعجز « 2 » ، والمعجز مشترك بينه وبينهم بما قد حققناه غير مرة . وإنما قلنا : إن وجود الملزوم يوجب وجود اللازم للقطع بأن ملزوما لا لازم له محال الوجود .
هامش
( 1 ) لفظ الجلالة : " اللّه " ليس في ( م ) . ( 2 ) الطريقة المشهورة عند أهل الكلام والنظر واليهود والنصارى أن ثبوت نبوة الأنبياء منحصر في ظهور المعجزات . ولا ريب أنها دليل صحيح لكن دليل نبوة الأنبياء غير محصور في المعجزات ، وإنما تعرف بأمور تتلخص فيما يأتي : ( 1 ) - المعجزات . ( 2 ) - بشارة الأنبياء السابقين بالأنبياء اللاحقين . ( 3 ) - النظر في أحوال الأنبياء . ( 4 ) - النظر في دعوة الرسل . ( 5 ) - نصر اللّه وتأييده لهم . [ انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 158 - 167 ، والرسل والرسالات للأشقر ص 119 - 120 ] .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 747 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي