تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الثاني : أنه حكم لأبويه بالنار ولجده وعمه وكل قريب له ، فلو لم يكن في غاية الصدق والأمانة والعدل حتى أنه يخبر بالحق على نفسه ولها لتعصب لقومه وقال : هم في الجنة ببركتي لاختصاصي عند ربي ، وكان يصدق في ذلك كما صدق في غيره . قال : وقال أيضا : " ليت شعري ما فعل أبواي ؟ فأنزل عليه « 1 » :
. . . وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
« 2 » . قلت : هذا إن صح فجوابه ما سبق قبله ، لكنه لا يصح لسياق « 3 » الكلام وهو قوله تعالى في سياق ذم اليهود والنصارى والكفار : /
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 )
بضم التاء « 4 » المثناة من تسأل على ما لم يسم فاعله ، فهو معنى قوله :
. . وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 134 )
« 5 » وقوله :
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 )
« 6 » وقوله :
. . . فَإِنَّما عَلَيْهِ ما
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في التفسير ( 1 / 516 ) من ثلاث طرق مرسلة ، وذكر القرطبي في تفسيره ( 2 / 92 ) عن ابن عباس ومحمد بن كعب ، وابن كثير في تفسيره أيضا ( 1 / 162 ) وقد تكلم العلماء في سند هذا الحديث . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 119 . ( 3 ) في ( أ ) : اسباق ، وفي ( ش ) : لا يصح لنا والكلام . ( 4 ) هذه قراءة الجمهور ، وقرأ بعضهموَلا تُسْئَلُبفتح التاء . [ انظر كتاب الإقناع في القراءات السبع 2 / 602 ، وتفسير ابن كثير 1 / 162 ] . ( 5 ) سورة البقرة ، آية : 134 ، 141 . ( 6 ) سورة سبأ . آية : 25 .