تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

[ جسمية الشيطان والرد على النصراني في انكار ذلك ]

قال : " حديث يكذبه النظر ، والخبر : " إن الشمس تطلع على قرني شيطان فلا تصلوا لطلوعها « 1 » " فجعلوا للشيطان قرونا تبلغ « 2 » إلى السماء وجعلوا الشمس التي هي مثل الأرض مرات تجري بين قرنيه ، وهم مع هذا يزعمون أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فهو في هذه الحال ألطف من كل شيء وفي تلك الحال أعظم من كل شيء ، وجعلوا علة ترك الصلاة ، في وقت طلوع الشمس طلوعها من بين قرنيه ، وما على المصلي لله إذا / خرجت الشمس بين قرني الشيطان ؟ وما في هذا مما يمنع من الصلاة لله ؟ . قلت : الجواب عن هذا الحديث قد سبق « 3 » ، لكنه لم يوجه السؤال منه هناك كما وجهه هاهنا فيحتاج أن نعيده فنقول : الجواب من وجوه : أحدها : ما ذكر عن " إبراهيم الحربي « 4 » " وحسبك به إماما في معرفة
هامش
( 1 ) انظر تخريجه في هامش ص : 688 من هذا الكتاب . ( 2 ) في ( أ ) : فبلغ . ( 3 ) انظر ص : 689 من هذا الكتاب . ( 4 ) أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير الحربي ، سمي بذلك لأنه جاوز قنطرة العتيقة من الحربية ، وهو من تلاميذ الإمام أحمد ، كان إماما في العلوم ، زاهدا في الدنيا ، كان يقول : من لم يجر مع القدر لم يتهن بعيشه ويقول : ما شكوت لأحد قط حمّى ، وكان برأسي شقيقة خمسا وأربعين سنة ما أخبرت بها أحدا قط ، لي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحدا ، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين للهجرة ببغداد ، وكان قبره ظاهرا يتبرك به الناس وهذا من ضلال القبوريين . [ انظر صفة الصفوة 2 / 405 - 410 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 356 - 372 ] .