تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
فلا يمتنع أن يكون يتشكل عند مقارنتها بشكل عظيم وعند جريانه من ابن آدم بشكل صغير كما قرره " ابن الأشل " مطران " حمص " - وهو من فضلاء النصارى - في أن خالق السماوات والأرض ظهر لإبراهيم في صورة كبش ، ولإسرائيل في صورة رجل صارعه إلى الصبح ولموسى في صورة نار في عليقة « 1 » وظهر للناس في صورة / المسيح فهذا - وإن كنا ننكره عليكم - لكنه يلزمكم لتجويزكم إياه أو بعضكم ممن هو موافق لكم على مقالتكم أو بعضها ، فما ذكرناه في الشيطان أولى بالجواز ، وأما الملائكة ، فثبت ذلك فيهم في دين الإسلام فملك الموت : الدنيا بين عينيه كدارة درهم « 2 » ، ثم إنه جاء إلى موسى في صورة رجل فأراد قبض روحه ،
هامش
( 1 ) العليق : نبات يتعلق بالشجر ويلتوي عليه . وقيل : شجر من شجر الشوك لا يعظم ، وإذا نشب فيه شيء لم يكد يتخلص من كثرة شوكه وشوكه حجز شداد . ولذلك سمي عليقا . وزعم بعض الناس أنها الشجرة التي آنس اللّه موسى عليه السلام فيها النار وليس مع أحد دليل قاطع بذلك واللّه أعلم . [ انظر تهذيب الأسماء واللغات 4 / 38 ، ولسان العرب 10 / 265 ، ومختار الصحاح ص : 450 ] . ( 2 ) لم أجد هذا الأثر فيما اطلعت عليه من كتب السنة ، ولكن وجدت عند السيوطي في كتابه الحبائك في أخبار الملائك ص 42 - 43 ، عددا من الأخبار قريبة المعنى بهذا ومنها ما أخرجه عن ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في العظمة ، وفيه : " . . . فقال يا ملك الموت ما تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع الوباء بأرض والتقى الزحفان فكيف تصنع قال أدعو الأرواح بإذن اللّه فتكون بين إصبعي هاتين . قال : ودحيت له الأرض فتركت مثل الطست يتناول منها حيث يشاء " والذي يظهر أنه وكل الآثار في ذلك من الإسرائيليات المردودة . واللّه أعلم .