تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
الكذب في الحرب لأنه « 1 » خدعة ، وفي الإصلاح « 2 » بين الناس ، وفي إرضاء الرجل أهله ، ورخص « 3 » أن يوري في يمينه إلى شيء ، إذا ظلم ، أو خاف على نفسه . والتورية : أن ينوي غير ما نوى مستحلفه : . . . وجاءت الرخصة في المعاريض وقيل : " إن فيها مندوحة عن الكذب " « 4 » . قلت : هذه أحكام صحيحة في الإسلام . وقد سبق الكلام على أنواع الكذب « 5 » . وأما التورية والمعاريض فكما قال إبراهيم عن زوجته : إنها أختي . وعني باعتبار الأب الأبعد ، أو في الإسلام . وكذلك إسحاق . وفي الحديث النبوي الصحيح قال : " لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات " ما حل « 6 » بهن عن دين الله . ذكر قوله عن زوجته : " إنها أختي " وقوله لقومه : " إني سقيم " أي سأسقم . وقوله : « بل فعله كبيرهم هذا » « 7 » وهذه معاريض وسماها كذبا مجازا .
هامش
( 1 ) في تأويل مختلف الحديث : لأنها . وهو الأصح . ( 2 ) في ( م ) : وفي الاصطلاع . ( 3 ) في تأويل مختلف الحديث : ورخص له . ( 4 ) مثل يضرب في هذا المعنى . قاله عمران بن حصين - رضي اللّه عنه - ، ونصه : " إن في المعارض لمندوحة عن الكذب " ا ه . [ مجمع الأمثال 1 / 13 ] . وجعله البخاري عنوانا لما ورد في معناه من النصوص ، فقال : " باب المعاريض مندوحة عن الكذب " . وذكره الطبري في تهذيب الآثار ( 1 / 121 ) أنه من قول عمر بن الخطاب . واللّه أعلم بالصواب . ( 5 ) انظر ص : 679 من هذا الكتاب . ( 6 ) ما حل : أي دافع وجادل ومن معانيه : المكر بالحق [ انظر : لسان العرب 11 / 619 ، وإكمال الإعلام بتثليث الكلام 2 / 596 ] ( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ، باب واتخذ اللّه إبراهيم خليلا ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب من فضائل إبراهيم ، حديث 154 ، وأبو داود في كتاب الطلاق باب في الرجل يقول لامرأته " يا أختي " ، والترمذي في تفسير سورة الأنبياء ، وأحمد في المسند ( 2 / 403 ) ولم يذكره المؤلف بأحد ألفاظهم . إنما ذكره بمعناه .