جلد مائة وتغريب عام « 1 » إلى مسافة القصر « 2 » لأن قوله تعالى :
فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( 15 )
« 3 » السبيل
هامش
( 1 ) هذا مذهب الجمهور منهم مالك والشافعي وأحمد مستدلين بحديث عبادة وبحديث العسيف وفيه قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « لأقضين بينكما بكتاب اللّه . أما الوليدة والغنم فرد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام » [ رواه البخاري في الصلح ، باب إذا أصلحوا على صلح جور فالصلح مردود ، وفي عدة مواضع من صحيحه . ورواه أيضا مسلم في الحدود . . . وغيرهما ] . وقال بترك التغريب أبو حنيفة ونفر يسير ، واحتجوا بحديث الأمة الذي رواه أبو هريرة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال : " إذا زنت فاجلدوها ، ثم إذا زنت فاجلدوها ، ثم إذا زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير " قال ابن شهاب : لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة .
[ أخرجه البخاري في الحدود باب إذا زنت الأمة ، ومسلم في الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا ، وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي ومالك في الموطأ كلهم في كتاب الحدود ] فقد ذكر فيه الحد دون النفي . والصواب أن الذكر الحر إذا زنى يجلد ويغرب إذا كان غير محصن ، أما الأمة فلا تغرب لهذا الحديث ، وأما المرأة الحرة ففي تغريبها خلاف على نحو ما سبق من الأحاديث فالجمهور على أنها تغرب ومالك والأوزاعي على أنها لا تغرب .
والصواب واللّه أعلم أن المرأة لا تغرب إلا إذا أمنت الفتنة ، وكانت مع ذي محرم يرعاها .
[ انظر في هذه المسألة : في المغني لابن قدامة 8 / 166 - 170 ، وتفسير القرطبي 5 / 87 ، وغيرهما من كتب الفقه والتفسير ] .
( 2 ) وقيل : من قرية إلى أخرى ولو كان بينهما ميل واحد . [ المغني لابن قدامة 8 / 169 ] .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 15 .