الزوجة وإذن سيد الأمة « 1 » ، ومسئلة فيها هذا الخلاف في الحكم والدليل ، لا ترد هادمة لشريعة .
ثم إذا حاققناهم : فإما أن نمنع قبح العزل وتحريمه ونطالبهم بالدليل على ذلك فلا يستطيعونه ، / وليس فيه إلا وهم الاحتشام الطبيعي . ولو كان ذلك موجبا للعار لوجب أن يكون نفس الجماع عارا ، وقد بينا بطلانه « 2 » وإما أن نسلم تحريمه ونحتج عليه بما روى أبو سعيد قال : " ذكر العزل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « لم يفعل أحدكم ؟ فإنها ليست نفس مخلوقة إلا اللّه خالقها » أخرجاه في الصحيحين « 3 » ، ورواه أبو داود « 4 » والنسائي « 5 » والترمذي وصححه « 6 » .
هامش
( 1 ) وهذا منصوص عن الإمام أحمد - رحمه الله - وأصحابه ثلاث طوائف في هذه المسألة .
[ انظر زاد المعاد 3 / 16 ] .
( 2 ) انظر ص : 274 من هذا الكتاب .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب النكاح ، باب العزل ، ومسلم في النكاح أيضا ، باب حكم العزل .
وهو عند مسلم بألفاظ متعددة متقاربة .
( 4 ) في كتاب النكاح ، باب ما جاء في العزل .
( 5 ) في كتاب النكاح ، باب العزل .
( 6 ) في كتاب النكاح ، باب ما جاء في كراهية العزل عن أبي سعيد . وقال : " حديث أبي سعيد حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد " ا ه .