تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
قال : " ونبين بطلان هذا بحجج كثيرة : أولها : أن الله تعالى لم يعط آدم إلا زوجة واحدة وهي التي خلقها من الضلع ليتبين بذلك تأييد الصحبة والمحبة « 1 » بينهما كتأبيد المحبة بين أعضاء الجسد ، ولهذا « 2 » حكي عن آدم في التوراة أنه قال : " هذه عظم من عظامي ولحم من لحمي سميت امرأة لأنها أخذت من المرء ، فلذلك يترك الإنسان أباه وأمه ويلزم زوجته " « 3 » . وبهذا يتبين أنه بحسب الفطرة تكون واحدة لواحد ، إذ لو كان في كثرة الزوجات فضيلة لكان / آدم أولى بها ، لأنه كان واحدا في العالم ليكثر نسله " . قلت : أما كون آدم لم تكن له إلا زوجة واحدة ، / فلا يدل ذلك على وجوب الاقتصار على الواحدة . قوله : " لو كان في كثرة النساء فضيلة لكان أولى بها إذ كان مفردا وليكثر نسله " . قلنا : أما من نسله ، فما كان يجوز له أن ينكح لو عاش « 4 » إلى يوم القيامة لأنهن بناته وإن سفلن ، ونكاح البنات حرام فيما علمناه ، ولم نعلم نبيا وطئ بنته إلا ما حكي في التوراة عن لوط أنه أحبل ابنتيه وهو سكران « 5 » . فعلى من قال هذا « 6 » أو صدقه لعنة الله .
هامش
( 1 ) كلمة : " والمحبة " مكررة في : ( أ ) . ( 2 ) في ( ش ) : وهذا . ( 3 ) انظر سفر التكوين الأصحاح الثاني . ( 4 ) في ( ش ) : ولو عاش ، وفي ( أ ) : " أن ينكح ولو كان عاش إلى يوم القيامة " . ( 5 ) انظر سفر التكوين الأصحاح التاسع عشر . ( 6 ) قال هذا : مكررة في : ( أ ) .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 623 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي