على ذلك ، وقد عارضه أبو العلاء المعري « 1 » ، والعنسي « 2 » بعد موته عارضه ومن معارضته له : " إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك وهاجر ، ولا تطع كل كافر وساحر " ولأجل ذلك صلب على العود . وقيل له ، وهو / في الصلب : " إنا أعطيناك العمود ، فصل لربك على العود ، وأنا ضامن عنك أن لا تعود " « 3 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري الفيلسوف الشاعر المشهور .
أصابه الجدري في صغره فعمي في الرابعة من عمره ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة .
اتهم بالزندقة ومما يؤخذ عليه ويدل على كفره ما ينسب إليه :أتى عيسى فأبطل شرع موسى * وجاء محمد بصلاة خمسوقالوا لا نبي بعد هذا * فضل القوم بين غد وأمسومهما عشت من دنياك هذي * فما تخليك من قمر وشمسوأما كتابه الذي عارض به القرآن فهو : " الفصول والغايات في محاذاة السور والآيات " وقد طبع فسماه محققه : محمود حسن زناتي : " الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ " .
[ انظر سير أعلام النبلاء وهامشة 18 / 23 - 39 ، والبداية والنهاية 12 / 72 - 76 ، والأعلام 1 / 157 ] .
( 2 ) عبهلة بن كعب بن عوف العنسي المذحجي ، ذو الخمار . متنبئ مشعوذ من اليمن كان باطشا جبارا ، أسلم لما أسلمت اليمن ، وارتد في أيام النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان أول مرتد في الإسلام ، كان له شيطان يخبره بالمغيبات فضل به كثير من الناس ، وكان بين ظهوره وقتله نحو أربعة أشهر ، ولكن استطارت فتنته استطارة النار ، وتطابقت عليه اليمن والسواحل وعدن وامتد إلى الطائف ، وبلغ جيشه سبعمائة فارس . فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقتاله فقتل غيلة زمن مرض موت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأرسل المسلمون الخبر من اليمن إليه بالمدينة فجاءه خبر السماء ليلة قتل الأسود ، ووصلت البشارة أبا بكر بعد موت النبي صلى اللّه عليه وسلم وذلك سنة إحدى عشرة من الهجرة .
[ انظر الكامل في التاريخ 2 / 227 - 231 ، شذرات الذهب 1 / 13 - 14 ، وفتح الباري 8 / 93 ] .
( 3 ) في ( م ) : " ألا تتعود " ولم أجد هذه النصوص فيما استطعت مراجعته من المراجع .