تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الوجه الثاني : إن سلمنا أنه مع الكلام جنس واحد . فكذلك قلب العصا ، وإحياء الموتى مع جنس الفعل جنس واحد ، وإنما اختصا « 1 » عليه بخصيصة الإعجاز كذلك القرآن . والله أعلم . وأما رابعا : فقوله : " تتوزع النبوة على كل فصيح بليغ بمرتبته من الفصاحة فينال من النبوة ما يستوجبه " . جوابه من وجوه : أحدها : أنا لا نسلم إيجاد الجنس في القرآن وسائر الكلام / لأن هذا صفة الإله القديم « 2 » وذاك صفة المخلوق المحدث ، / وإنما يطلق عليها كلام ، وكلام . كما يطلق على الباري - سبحانه - وما سواه « 3 » موجود وموجود ، وحينئذ لا يلزم التماثل فلا يلزم التوزيع .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : اختصنا . ( 2 ) القديم في اللغة : هو المتقدم على غيره . فيقال : هذا قديم للعتيق وهذا حديث للجديد . وهذا الاسم يستعمل في المتقدم على غيره . كما قال تعالى :حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ[ سورة يس : 39 ] والعرجون القديم : الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني ، فإذا وجد الجديد قيل للأول قديم ، قال تعالى :وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ[ سورة الأحقاف : 11 ] أي متقدم في الزمان ويأتي على صيغة المبالغة : " الأقدم " كما في سورة الشعراء : 76 :أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَوهذا الاسم ليس من أسماء الله الحسنى لأنه مطلق لا يختص بالتقدم على الحوادث كلها . وقد جاء الشرع بما أحسن منه وهو اسم الأول . والأول هو الذي ليس قبله شيء . وقد كره بعض السلف اطلاق لفظ القديم على الله لما ذكر هنا . ولكن إذا استعمل بمعنى أنه المتقدم على المخلوقات والحوادث كلها فلا حرج في ذلك وإن لم يكن من الأسماء الحسنى . والله أعلم . [ انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 114 - 115 ] . ( 3 ) « وما سواه » ليست في ( ش ) .