تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
الثاني : أن المسيح عندكم إله ، أو ابن الإله ، وأجمعنا على أن الأنبياء شاركوه « 1 » في جنس الخارق فلزمكم على « 2 » هذا المساق أن توزعوا الإلهية أو البنوة عليه وعليهم فيحصل لكل نبي قسط من الإلهية ، أو بنوة الإله في مقابلة قسط من ظهور الخارق على يديه . الثالث : أن آدم شارك المسيح في أنه ليس من بشر ذكر ، وسائر بني آدم شاركوه في أنهم من أم . فيجب أن توزع الإلهية أو البنوة بينهم فيحصل لكل من بني آدم منها بحسب ما شاركه فيه . الرابع : أن إعجاز القرآن ليس بمجموع مفهوم الفصاحة ، ولا بالقدر المشترك منها بينه وبين سائر الكلام وإنما إعجازه بفصاحته / الخاصة به ، وهي القدر الزائد على نهاية فصاحة البشر ، وذلك ليس مشتركا بينه وبين غيره حتى يتجه التوزيع في النبوة بحسبه ، وهذا كما تقولون أنتم : إن خصوصية المسيح على سائر الأنبياء هو اتحاد كلمة الله به أو ظهور اللاهوت في ناسوته ، وليس ذلك لأحد غيره « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ساكوه . ( 2 ) على : سقطت من ( أ ) . ( 3 ) قلت : ذكر القاضي عياض رحمه الله أربعة أوجه لإعجاز القرآن تتلخص فيما يلي : الأول : حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته ووجوه إيجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب . وأشرت إليه فيما سبق . الثاني : صورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب . . . فلم يوجد قبله ولا بعده نظير له ولا استطاع أحد مماثلة شيء منه بل حارت فيه عقولهم . . . وقصة الوليد ابن المغيرة وعتبة بن ربيعة تدلان على هذا الوجه . -