قال : " فإن « 1 » قلت : إعجازه من جهة أنه لم يعارضه أحد من الناس ولم يأت بسورة من مثله . قلنا : إن محمدا لم يقل للناس في قرآنه :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ . . . ( 88 )
« 2 » وقوله :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ . . . ( 23 )
« 3 » : إلا بعد أن تأسست رئاسته ، وظهر سلطانه فمن كان يقدم على معارضته وأسيافه تقطر دما ؟ ولذلك لما شرع النضر بن الحرث في معارضته أنهض إليه علي بن / أبي طالب فقتله شر قتلة « 4 » .
وأما بعد موته فالحماية عنه بسيوف ملوك المسلمين عظيمة لا يقدم أحد معها
هامش
- الثالث : ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات وما لم يكن ولم يقع فوجد كما ورد على الوجه الذي أخبر به . كقوله تعالى :لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . . .الآية [ سورة الفتح : 27 ] وغير هذا كثير .
الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة والأمم البائدة والشرائع المنسوخة مما كان لا يعلم منه الفذ من أحبار أهل الكتاب . . . فيورده على وجهه ويأتي به على نصه فيتعرف العالم بذلك بصحته وصدقه وأن مثله لم ينله بتعليم . [ انظر الشفاء 1 / 166 - 177 ، وفتح الباري 9 / 7 ] .
( 1 ) في ( ش ) : وإن .
( 2 ) سورة الإسراء ، آية : 88 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 23 .
( 4 ) انظر طبقات ابن سعد 5 / 448 . وانظر ص : 555 - 556 من هذا الكتاب .