الطوفي وموقفه من عقيدة الرافضة :
قبل أن نعرض لآراء الطوفي - رحمه الله - لا بد أن نعرف معنى : الرافضة والشيعة وهل مدلولهما واحد ، أم أن كل لفظ يطلق على موصوف غير الموصوف الذي يوصف به اللفظ الآخر :
معنى الرفض والتشييع :
1 - الرفض في اللغة مصدر رفض يرفض إذا ترك . قال ابن منظور « 1 » :
" الرفض : تركك الشيء ، وهو من باب ضرب أو ترك . والروافض : جنود تركوا قائدهم وانصرفوا فكل طائفة منهم رافضة ، والنسبة إليهم : رافضي « 2 » .
وقد سمي قوم من الشيعة : رافضة لأنهم تركوا زيد بن علي « 3 » . فإنهم لما
هامش
( 1 ) محمد بن مكرم بن علي ، أبو الفضل جمال الدين الأنصاري ، الرويفعي الإفريقي إمام اللغة ، ولد بمصر ، وخدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة ثم تولى القضاء في طرابلس وعاد إلى مصر ، وتوفي بها سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة . [ انظر وفيات الأعيان 4 / 39 - 40 ، والدرر الكامنة 4 / 262 ] .
( 2 ) انظر لسان العرب 7 / 156 ، 157 ، والمشوف المعلم 1 / 307 ، والمصباح المنير 1 / 276 ، ومختار الصحاح ص 250 .
( 3 ) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإمام ، أبو الحسن العلوي الهاشمي القرشي ، ويقال له " زيد الشهيد " فقيها فصيحا بليغا خطيبا ، أقام بالكوفة ، يروى أنه أخذ عن واصل بن عطاء الاعتزال ، وأنه سافر إلى الشام ثم ضيق عليه هشام بن عبد الملك وحبسه ثم عاد إلى العراق ثم إلى المدينة ثم إلى الكوفة ، ونشبت بينه وبين الأمويين معارك قتل فيها سنة 122 ه . [ فوات الوفيات 2 / 53 - 38 ، والأعلام 3 / 59 ] .