عقيدته ومذهبه :
إن من يعيش في بيئة كالبيئة التي عاش فيها الطوفي - رحمه الله - لا بد أن يواجه كثيرا من المشكلات ، خاصة وأن بيئته كما أسلفنا مليئة بالصراعات السياسية المبنية على اختلاف الدين والعقيدة بل مليئة بالصراعات الفكرية والعقدية لتعدد الطوائف والفرق من أهل القبلة وغيرهم كالرافضة والصوفية « 1 » والحلولية « 2 » والمعتزلة « 3 »
هامش
( 1 ) نسبة إلى الصوف الّذي كان أوائلهم يلبسونه تقشفا ، أو إلى صفاء القلب بكف النفس عن الهوى والاستغراق بالكلية في ذكر الله - على زعمهم - ويزعمون أنهم يستطيعون الكشف عن الحقائق الخفية والإلهية بحدس متعال إما بطريق الإلهام ، أو بطريق الوحي . . . ويزعمون بأن الأولياء وصلوا إلى ما لم يصل إليه الأنبياء ، وعامتهم يجعل الولي مساويا لله في كل صفاته ويرزق ويحي . . . الخ . ( انظر المعجم الفلسفي 1 / 747 ، والفكر الصوفي ص 38 - 39 ، ومجموع الفتاوى 11 / 5 وما بعدها ) .
( 2 ) الحلولية هم غلاة الصوفية الذين يعتقدون أن الله حل بذاته في مخلوقاته ، وأنه تعالى بذاته في كل مكان . وهم الاتحادية . ( انظر مجموع الفتاوى 2 / 111 - 84 . ) .
( 3 ) المعتزلة : إحدى الفرق الكبار المنتسبة إلى أهل القبلة وتحتها عدة فرق . وسموا معتزلة لاعتزالهم المسلمين أو لاعتزالهم مجلس الحق ، فقد اعتزل رئيسهم وأصل بن عطاء مجلس الحسن البصري فسماهم الحسن معتزلة ، وقد أجمعت على نفي صفات الله وخلق القرآن ، وأن العبد يخلق فعله ، وأن مرتكب الكبيرة موحد مخلد في النار ، ونفوا الشفاعة ، ويرون الخروج على السلطان وترك طاعته ، ولهم أصول خمسة هي : العدل والتوحيد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وتفصيلها في كتبهم . ( انظر البرهان في عقائد أهل الأديان ص 26 - 27 ، والفرق بين الفرق ص 114 - 117 ، ولوامع الأنوار البهية 1 / 76 ، وغيرها ) .