تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

[ مكان دفن الأنبياء ]

ومنها : ما رواه مالك « 1 » في " موطئه " بسنده إلى أبي بكر « 2 » في كتاب " الجنائز " قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه » فحفر له فيه « 3 » . قال : " وهذا افتراء وقول باطل . فإن " يعقوب " توفي بمصر ، وحمل إلى « 4 » مقبرة أبيه إبراهيم " فدفن فيها « 5 » ، وكذلك " إبراهيم " و " إسحاق " دفنا هناك ولم يدفنا في مكانيهما من داريهما ، وكذلك " داود " و " سليمان " / إلى غيرهما من الأنبياء ماتوا بأماكنهم ، ودفنوا في غيرها . وبالجملة : ما دفن نبي من الأنبياء في مكانه الذي توفي فيه ، فضلا أن يكونوا أجمعون دفنوا حيث ماتوا " . قلت : الجواب عن هذا من وجوه : أحدها : أن ما ذكره من دفن يعقوب في غير / موضع موته ، مأثور عن التوراة ، والتوراة فيها من التحريف والتهافت والتناقض ما يمنع الوثوق بها - كما سبق - .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة ص : 106 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة ص : 88 . ( 3 ) أخرجه مالك في الجنائز ، باب ما جاء في دفن الميت ، وهو من بلاغاته - رحمه اللّه - وسيأتي بقية لتخريجه عند غير مالك . ( 4 ) إلى : سقطت من ( أ ) . ( 5 ) في ( م ) : بها .