دمشق « 1 » في عشرين « 2 » . فإن « 3 » العشرة داخلة في العشرين .
أما ما ذكرته من أن « 4 » قول القائل : بنيت بيتا فأسسته في يومين وأقمت حيطانه في أربعة أيام ، وسقفته في يومين : يفيد أن الجملة ثمانية أيام . فجوابه أن فرضك لهذه الصورة مع تقدير تقدم النص من القائل بأنه « 5 » أقام جملة البيت في ستة أيام ، أو مع عدم تقدير ذلك ؟ .
فإن قلت : مع « 6 » تقدير تقدم النص المذكور كان كمسألتنا . فلا نسلم استفادة ثمانية أيام من القول المذكور « 7 » ، بل ستة كالمنصوص . ويكون ذلك النص قرينة في هذا التأويل ، أعني حمل الثمانية الظاهرة على الستة المنصوصة .
وإن قلت : مع عدم النص فليس ذلك مثل مسئلتنا ، إذ لا نص معنا يكون قرينة نحمل بها الظاهر عليه ، وحينئذ لا يلزم ما ذكره من كذب إحدى الآيتين ولا يحصل له مطلوب .
هامش
( 1 ) دمشق : البلدة المشهورة . وهي قصبة الشام ، ويقال لها قديما جنة الشام ، لحسن عمارتها وبقعتها وكثرة أشجارها وفواكهها ، ومياهها المتدفقة في مساكنها وأسواقها وجامعها ومدارسها . قيل :
سميت بذلك : لأنهم دمشقوا في بنائها . أي : أسرعوا . وقيل : اسم واضعها دمشق بن كنعان .
وقيل : غير ذلك . [ انظر مراصد الاطلاع 2 / 534 ] .
( 2 ) من الأولى أن يقول في بداية المثال : " سافرت عشرين يوما ، فسرت من القاهرة . . . " ليكون أكثر دقة .
( 3 ) في النسخ الثلاث : " في أن العشرة " .
( 4 ) « أن » ليست في ( ش ) .
( 5 ) في ( ش ) : فإنه .
( 6 ) مع : ساقطة من ( أ ) .
( 7 ) في ( أ ) : المذكورة .